محمد بن الحسن الشيباني
111
كتاب الأصل ( المبسوط )
قلبه أنه صادق فلا بأس بأن يصدقه وكذلك لو لم تكن الجارية في يده ولكنها كانت في منزل مولاها فقال له إن مولاها أمرني ببيعها ودفعها إلى من اشتراها فلا بأس بشرائها منه وقبضها من منزل مولاها بأمر الذي باعها أو بغير أمره إذا أوفى الثمن كله إذا كان الذي باعه ثقة مسلما أو كان عنده على غير ذلك وهو عنده صادق في رأيه وظنه فان وقع في قلبه أنه كاذب قبل أن يشتريها أو بعد ما اشتراها قبل أن يقبضها فليس ينبغي له أن يعرض لها حتى يستأمر مولاها في أمرها وكذلك لو قبضها ووطئها ثم وقع في قلبه أن الذي باعها قد كذب فيما قال وكان عليه أكبر ظنه ورأيه فإنه ينبغي له أن يعتزل وطأها حتى يسأل مولاها عن ذلك أو يأتيه من يخبره مثل خبره الأول ممن يصدقه فإن أتاه ذلك فلا بأس بوطئها وهكذا أمر الناس ما لم يجيء التجاحد والتشاجر من الذي كان يملك الجارية فإذا جاء ذلك لم يقربها وردها عليه واتبع